الاتجاه المعاكس نحو البيت الابيض
كتبهاأحمد عبد العزيز ، في 23 نوفمبر 2006 الساعة: 16:17 م
الاتجاه المعاكس نحو البيت الابيض
خالص عزمى
حينما اطلقت الايدولوجية الاميركية المبرمجة، دعايتها المفبركة، بعد الاندحار في فيتنام، تحت عنوان (لماذا يكرهون امريكا)، انما كان القصد منه في الواقع تبديد الهدف المباشر لاجماع الرأي العالمي على كره (الادارة الاميركية) سيئة الصيت وحسب وليس الشعب الاميركي، وذلك عن طريق توحيد كره الكل في الجزء الاداري المسبب لذلك. لقد كررنا مرارا وتكرارا، اننا لم نكره الشعب الاميركي، اقتصادا وصناعة وعلوما وثقافة وجامعات وفنونا وصناعة ورياضة… الخ وانما انصب كرهنا (نحن شعوب العالم المحب للسلام) على بعض الادارات الاميركية، ذات التحكم السلطوي الدموي القاسي التي تتخذ من الحروب منهجا.
ان الصحفي الكبير (سيمون جينكنز) الذي يكتب مقالاته التحليلية العميقة في جريدة الجارديان ومنها مقالاته الاخيرة (سيْ للحرب جيد للديمقراطية) و(الامريكيون يجب ان يكونوا فخورين): كتب يقول معلقا على اندحار الجمهوريين الاخير في الانتخابات وبخاصة جناح المحافظين الجدد (انها اعوام من الفاشية اليمينية المحاطة بالسلاح وطائرات التوما هوك…. الخ) وهو بهذا يؤيد تماما ما ذهب اليه مستشار الامن القومي الاسبق بريجنسكي في مقابلة سابقة مع جريدة (هارفارد انترناشينال)، حيث قال (ان مسؤولية الحرب في العراق، تقع على أولئك الذين اقنعوا الادارة في واشنطون على اتخاذ القرار، وهم من المحافظين الجدد)
لقد تساقط عدد كبير من النواب الجمهوريين، واعضاء من مجلس الشيوخ، وحكام الولايات، وقبلهم بول وولفويتز، ودغولاس فيث، وريشارد بيرل، وديفد فروم، ونويت غنغريتش، وجورج تنيت وتوم ريدج، وكولن باول… وليس آخرهم دونالد رامسفيلد… الخ)، وهي عبرة لذوي الكراسي ان كانوا يفقهون…….. او يتخذون من هذه الدروس توجها نحو صواب المواقف والتراجع عما اقترفت ايديهم من آثام بشعة.
لقد قيل في اسباب هذا الزلزال، جملة عوامل امريكية داخلية، كالتسهيلات الضريبية الفاضحة، وكذب الادارة على الشعب في وعودها في اصلاحات التعليم والضمان والصحة، وكذلك في قضايا الاجهاض، وزواج المثليين، وزيادة الموازنة المنحدرة لاغراض سياسية، والسماح لوكالة الفضاء ناسا بمراقبة المكالمت الهاتفية والالكترونية…. الخ ولكن كل هذه وغيرها يمكن ان تمرر عن طريق الاكثرية في الكونغرس، بحيث لا تشكل قاصمة مدمرة، الا الحرب على العراق، فقد اجهزت لعنتها على كل ما يمكن انقاذه او تلافيه. اذ كيف تتلافى هذه الادارة المنهارة، تدهور سمعة جيشها، في قتل المدنيين العشوائي وتعذيب السجناء والمعتقلين في ابي غريب وبوكا وغيرهما عشرات؟ وكذلك السرقات العلنية التي قامت بها شركة هالبيرتون؟ والرشاوى الصحفية والاختلاسات المالية؟ ناهيك عن المداهمات والاعتقال والاغتصاب وقتل اعمدة الفكر العراقي في اروقة الجامعات والعيادات والشوارع ؟!! ثم كيف تستطيع ان تمسح من صفحات التاريخ المعاصر قيامها بجريمة تدمير وسرقة آثار المتحف العراقي، تلك الآثار التي لا تقدر بثمن على الرغم من التحذير الصارخ الذي تقدم به مستشار البيت الابيض للشؤون الثقافية (مارتن سولفان) من ضرورة حماية الممتلكات الثقافية، الا ان الادارة المتغطرسة اهملت ذلك عمدا.
ليس انهيار الحزب الجمهوري بهذه الجسامة الخطيرة وهم في قمة السيطرة والحكم، يتعلق بالاشخاص الذين فقدوا مراكزهم قبل الانتخابات او بعدها، وانما الاهم والاعمق، هو اندحار برنامج المحافظين الجدد بشكل كاسح، بدءا من مثلث الشر، ومثلث المقاومة، مرورا بالفوضى الخلاقة ومشروع الشرق الاوسط الكبير، ثم مشروع الشرق الاوسط الجديد (المعدل)… الخ وذلك للوصول الى وهم (الامبراطورية الاميركية) التي بشر بها ايغنا تييف بمقال له في ملحق نيويورك تايمس، باعتبارها ستكون (امبراطورية الخير) ودعمته في ذلك كثير من معاهد الابحاث ذات العقيدة نفسها. ان انهيار هذا المشروع الاخطر في عصرنا الحاضر، يعني انقاذ العالم من شرور ما يحاك له وبخاصة المنطقة العربية .. وسيسجل التاريخ - مرة اخرى- ان لصمود الشعب العراقي وموقفه الباسل المقاوم الحقيقي وتضحياته ضد قوى الاحتلال كافة ، صفحة مشرفة في الذود عن الوطن و شرف الامة وحمايتها من كل سوء، اسوة بمقاومة الجزائر، وثورة العشرين، وفلسطين، وبورسعيد،وكيمونات باريس، وستالين جراد، ودنكرك ، وفيتنام،… الخ.
ان اول جهة يتوجب عليها التمعن والافادة من درس ما آل اليه وضع الجمهوريين البائس، هي الحزب الديمقراطي، اذ امام قادته فرصة تأريخية امدها عامان، يمكنهم خلالها تصحيح كل الاخطاء الجسيمة التي وقعوا فيها في العراق بدءا من الاسباب التي ثبت بطلانها (اسلحة الدمار الشامل، علاقة العراق بالقاعدة دور العراق في احداث 11 سبتمبر… الخ)، الى الاحتلال غير المشروع جملة وتفصيلا وما اعقبه من دمار في كل جانب من جوانب الحياة العراقية، ولا يتأتى ذلك الا بتطبيق منهجهم الذي نادوا به اثناء حملة الانتخابات بجدية والتزام، بحيث لا يجعلون منه خطبا عابرة صيغت لمجرد الدعاية الموقتة، فان اتخذوها هكذا، فان الشعب الذي منحهم ثقته بكل تلك القوة قادر على سحبها منهم، كما حدث مع احزاب بلير، وبرلسكوني، وآزنار… الخ، لقد كانت التظاهرات الكبرى ضد الحرب على العراق انذارات واضحة المعالم لكل تلك القيادات التي لم تلتفت الى ارادة الشعوب، حيث ركب الزعماء عن عمد رؤوسهم وساروا كالعميان خلف القافلة الفاشلة الخائبة المتعنتة.
ان اهم ما يتوجب على الديمقراطيين عمله في العراق، هو ان يضعوا - فورا - جدولا زمنيا واضحا لانسحاب القوات، والايعاز باعادة الجيش العراقي الى موقعه التأريخي في حماية الوطن ووحدته ومكانته العريقة، وكذلك فسح المجال امام ابناء الشعب الغيارى المخلصين لاعادة بناء الدولة ووضعها في مركزها الدستوري والاقليمي والدولي، بعيدا عن اي تدخل يثلم السيادة او ينال من رغبة الشعب الوطنية ,.وتعويض الشعب العراقي عن كل ما لاقاه من غبن وظلم ومعاناة قاسية من جراء تلك الحرب الوحشية وتوابعها الهمجية اللاحقة التي أدت الى التمزق والتطرف والقتل والطائفية… الخ …. فان فعل الديمقراطيون ذلك بجدية ومنهجية تعتمد على الواقع (الستراتيجي) الموضوعي الملموس لا (التكتيك) الآني الشكلي، فأنهم سيربحون معركتهم الانتخابية القادمة الحاسمة، وسيمضون بالاتجاه الصحيح والمعاكس لخطط الجمهوريين وفوضاهم المنكفئة، قدما نحوتحقيق الاكثرية الساحقة في مجلسي النواب والشيوخ، ثم حثيثا….. نحو البيت الابيض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الركن السياسي | السمات:الركن السياسي
دوّن الإدراج

























فبراير 19th, 2007 at 19 فبراير 2007 3:15 م
الرجاء القيام بفتح الرابط والدخول الى موقع المدونة والتعقيب لمعرفة رايكم فى البيان التاسيسى لرابطة المدونين السودانين
http://sudanesebloger.maktoobblog.com/?post=215883&postView=1
نوفمبر 15th, 2007 at 15 نوفمبر 2007 7:31 ص
الأخوة والأخوات الأفاضل
أسعدني والله انضمامكم للمنتدى فحللتم فيه أهلا ووطئتم فيه سهلا
والمنتدى لكم , وبكم يرتقي وبمشاركتكم يصل للقمة بإذن الله
نحن بانتظار مساهماتكم الفعالة التي تعلي من شأنه
بعض اخواننا يغيبون ويطيلون الغيبة..
هذه الزاوية لافتقاد الغياب وتذكرهم!
ولمطالبتهم ان لا يطيلوا الغيبة ابدا!
دارة منتديات إنسان نت
(السودانية)
عنوان الموقع الرئيسى
http://www.ensannet.com
او العنوان الداخلى
http://vb.ensannet.com/vb
يناير 27th, 2008 at 27 يناير 2008 4:48 م
بهذا نزف لكم خبر إطلاق (رابطة المدونين السودانيين) في ثوبها الإحترافي الجديد.
نرجو تكرمكم بزيارة موقع الرابطة
http://sudanesebloggers.com
والعمل على إثرائها بنقاشاتكم ومرئياتكم حول البيان التأسيسي و الاهداف
وذلك لتتمكن الرابطة - بعونكم - من تحقق هدفها المنشود و لتكون فاعلة في خدمة
التدوين والمدونين في السودان.
ولكم الشكر مع صادق التحايا
فبراير 6th, 2008 at 6 فبراير 2008 5:08 ص
بيان توضيحى بخصوص رابطة المدونيين السودانيين
الاخوة اعضاء رابطة المدونيين السودانيين
السلام عليكم ورحمة الله تعالى
منذ فترة قليلة قام المدون عصام الدباغ محرر مدونة ازالة القناع بعمل رابطة موازية لرابطة المدونيين السودانيين وقد قام باطلاق نفس الاسم للرابطة الجديدة دون الرجوع للجنة الموسسة لرابطة المدونيين السودانيين واخذ الاذن منها باستعمال الاسم وقد اسس الرابطة الجديدة بمجتمع جيران للمدونات وهو لة الحق فى ان يخلق رابطة وينضم اليها من يريد الانضام معة ولكن كان يتوجب علية اولا ان يقوم بعمل اسم جديد لة وان يعلن بان اسم الرابطة الجديدة التى قام بتاسيسها هى ليست رابطة المدونيين السودانيين صاحبة الاسم القديم حتى لايحدث اللقط والخلط بين المدونيين السودانيين
وكنت قد كتبت لة انا عبدالله مكى محمد محرر مدونة بحكى وبس واحد مؤسسي رابطة المدونيين السودانيين باننا لانقف ضد فكرتة واننا يمكننا التعاون والتعمل من اجل رفعة التدوين والمدونيين السودان وان نقوم بخلق واجهة حقيقية تعبر عن مجتمع المدونيين السودانين وما زلنا عند موقفنا فى التعاون من اجل ذلك حيث قمنا بتوجية الدعوة لكل المدونيين السودانين بمجتمع مدونات مكتوب باعتبارة اكبر تجمع للمدونيين السودانيين حاليا
وعلى الرغم من توضيح وجهة نظرنا فى فيما اسسة من جسد موازى للرابطة الا انة استمر فى الدعوة للرابطة الجديدة على انها هى رابطة المدونيين السودانيين وهذا فى راينا وارى غالبية المدونيين السودانيين هو عمل غير سليم وغير مشروع اطلاقا اذ كان يتوجب علية بناء رابطة تحت مسمى اخر اولا وعدم الخلط فى الاسماء
قمت انا بمراسلة الاخ عماد الدين الدباغ وابلغتة باننا يمكن ضم الرابطة الجديدة مع الرابطة القدمة تحت مسمى واحد ولم نجد منة رد على الرغم من اننا كانا قد وجهنا الية الدعوة مسبقا فى رابطة المدونيين السودانيين بالانضمام الى مجتمع الرابطة حسب ما هو معمولا بة من قبل الرابطة فى توجيهة الدعوة والتعربف بنفسها الى كل الاخوة والزملاء المدونيين ولم نقصر الدعوة على فئة معينة وكنا دائما ننظر الى كل الطلبات بعين الاعتبار
اضافة الى ذلك فقد قام الاخ عماد الدين الدباغ بعمل نسخ ولصق لكل مستندات تاسيس رابطة المدونيين السودانيين التى تعمل من خلال مدونات مكتوب دون الاذن من الرابطة واللجنة الموسسة لها
نحن نرى بان المدون عماد الدباغ قد قام بعمل غير مشروع وانة يتوجب علية التراجع عما بدر منة ونحن نفترض فية حسن النية ولا نريد ان ندخل فى معركة تشين من سمعة المدونيين السودانيين كما اننا نقدم الدعوة لة ولكل من حولة بالانضمام الى رابطة المدونيين السودانيين صاحبة السبق فى الاسم والتاسيس ونثمن كل كل جهد تم بذلة من قبلة وقبل الجميع
نحن فى رابطة المدونيين السودانين قمنا بمخاطبة ادارة موقع مكتوب بما حدث حتى يكونوا على علم بذلك ولكن من الملاحظ انة قد قام ايضا بتاسيس مدونة جديدة على مدونات مكتوب تحمل نفس الاسم مع اختلاف بسيط فى بعض الاحروف الانجليزية بالنسبة للعنوان
http://sudanesebloggers.maktoobblog.com
ونحن هنا نبين لكل الزملاء المدونيين المنتمين الى رابطة المدونيين السودانيين بان عنوان الموقع الرسمى لرابطة المدونيين السودانيين هو
http://sudanesebloger.maktoobblog.com/
وليس العنوان الذى سبق العنوان ادناة
فى الختام نحن نقوم بنشر هذة الحقائق من اجل تمليك الحقيقة للجميع ولان رابطة المدونيين السودانيين ليست ملك لاحد بل هى ملك الجميع ومن اجل الجميع لذا وجب التوضيح
وسوف نظل متمسكين بكل حقوقنا من اجل استمرار الرابطة لتكون معبرة عن صوت المدونيين السودانيين والضامنة لهم عند الحوجة
اللجنة المؤسسة لرابطة المدونيين السودانيين
مدونات مكتوب