الاتجاه المعاكس نحو البيت الابيض
خالص عزمى
حينما اطلقت الايدولوجية الاميركية المبرمجة، دعايتها المفبركة، بعد الاندحار في فيتنام، تحت عنوان (لماذا يكرهون امريكا)، انما كان القصد منه في الواقع تبديد الهدف المباشر لاجماع الرأي العالمي على كره (الادارة الاميركية) سيئة الصيت وحسب وليس الشعب الاميركي، وذلك عن طريق توحيد كره الكل في الجزء الاداري المسبب لذلك. لقد كررنا مرارا وتكرارا، اننا لم نكره الشعب الاميركي، اقتصادا وصناعة وعلوما وثقافة وجامعات وفنونا وصناعة ورياضة… الخ وانما انصب كرهنا (نحن شعوب العالم المحب للسلام) على بعض الادارات الاميركية، ذات التحكم السلطوي الدموي القاسي التي تتخذ من الحروب منهجا.
ان الصحفي الكبير (سيمون جينكنز) الذي يكتب مقالاته التحليلية العميقة في جريدة الجارديان ومنها مقالاته الاخيرة (سيْ للحرب جيد للديمقراطية) و(الامريكيون يجب ان يكونوا فخورين): كتب يقول معلقا على اندحار الجمهوريين الاخير في الانتخابات وبخاصة جناح المحافظين الجدد (انها اعوام من الفاشية اليمينية المحاطة بالسلاح وطائرات التوما هوك…. الخ) وهو بهذا يؤيد تماما ما ذهب اليه مستشار الامن القومي الاسبق بريجنسكي في مقابلة سابقة مع جريدة (هارفارد انترناشينال)، حيث قال (ان مسؤولية الحرب في العراق، تقع على أولئك الذين اقنعوا الادارة في واشنطون على اتخاذ القرار، وهم من المحافظين الجدد)
لقد تساقط عدد كبير من النواب الجمهوريين، واعضاء من مجلس الشيوخ، وحكام الولايات، وقبلهم بول وولفويتز، ودغولاس فيث، وريشارد بيرل، وديفد فروم، ونويت غنغريتش، وجورج تنيت وتوم ريدج، وكولن باول… وليس آخرهم دونالد رامسفيلد… الخ)، وهي عبرة لذوي الكراسي ان كانوا يفقهون…….. او يتخذون من هذه الدروس توجها نحو صواب المواقف والتراجع عما اقترفت















