الخيميائي لـ باولو كويلو

أغسطس 4th, 2006 كتبها أحمد عبد العزيز نشر في , خير جليس

أربع وثلاثون مليون نسخة مجموع ما بيع من روايات باولو كويلو حتى الآن ، مائة وخمسون دولة بيعت هذه النسخ فيها مترجمةً إلى أكثر من إحدى وخمسين لغة ، وكان لروايته الشهيرة "الخيميائي" ، التي نحن في صدد الحديث عنها ، نصيب الأسد من هذه الأرقام المذهلة ، والتي علقت كتب باولو على قائمة افضل الكتب مبيعاً لأشهر طويلة في العديد من الدول ، وجعلته يحصد أكثر من أربعة عشر جائزة كبرى ، وينال تكريم العديد من الدول ، منها إيران التي وجهت له دعوة كأول كاتب غير مسلم ينالها.

يتبادر إلى الذهن فوراً التساؤل المحض الذي تطرحه هذه الأرقام الكبيرة ، أيُّ روائي هذا ؟ ، وأي روايةٍ هي الخيميائي ؟ ، إلا أن التساؤل ذاته يتوسَّع تدريجياً بعد قراءة هذه الرواية ليشمل أبعادا أخرى خارج إطار الرواية نفسها ، إلام يعزى نجاح روايةٍ كهذه ؟ ، وما هي الظروف الأخرى التي تقف وراء أرقام التوزيع الهائلة التي ستخلد اسمه في تاريخ الأدب عقوداً وربما قروناً ؟.

يأخذنا اليقين إلى أن أربعاً وثلاثين مليون نسخة .. لا بد أنها أخذت نصيبها من القراء العاديين أكثر من طبقة المثقفين ، وإن كانت قد وجدت عندهم سوقاً رائجة بطبيعة الحال ، ولكنها المعادلة الناجحة التي أخذ بها كويلو حتى استطاع إطلاق روايته بحد أقصى من الانتشار ، والميزان التي يؤرجح كويلو بينهما ذكاءه .. وقدرته الأدبية ، فـتكال له الشهرة وافيةً ، والمجد ضافياً ، وعلى الآخرين أن يتعلموا ..

الكتاب في نسخته العربية أخيراً ، من شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ، بطبعةٍ فاخرة ، وجودة طباعة عالية ، وبتقدمة سخية من المؤلف نفسه للنسخة العربية خصيصاً ، ولا غرابة ، فمنذ الصفحات الأولى كان المؤلف يعبر عبر ثقافته عن صداقةٍ عريقة مع الميثيولوجيا العربية في كافة مراحل الرحلة التي قام بها بطله سانتياغو من الأندلس إلى مصر مروراً بطنجة والصحراء الغربية وصولاً إلى الأهرامات.

كنت أفكر أثناء القراءة في اليد التي بسطها المؤلف فمنح روايته كل هذا الانتشار ، بدأت النظريات تتشكل خلف عيني بهدوء عبر صفحات الكتاب السبعة والثمانين والمائة ، بساطة القصة المتناهية كانت تضيق أحياناً على القوام الفلسفي العريض الذي يبنيه المؤلف عبر فصول الرواية ، وهذه إذن نظرية تقول أن القصص البسيطة تجذب قطاعاً كبيراً من العامة ، لا سيما إذا كانت تحمل في طياتها سمتي الترقب والحماس اللذين يصاحبان أدب المغامرة عادة ، إلى جانب الدهشة والتنوع اللذين يرافقان أدب الرحلات. ربما كنا على مقربة من مثالٍ يثبت هذه النظرية .. وهو النجاح الساحق الذي تطير به رواية "هاري بوتر" هذه الأيام ، لقد ثبَّت كويلو أحد متغيرات الرواية .. بنجاح .. البساطة !.

وكان من المريح لي شخصياً أن أجد لقاءً أجري مع باولو كويلو يتحدث فيه عن أسباب نجاحه من منظوره الشخصي ، كان يقول باعتداد : ((البعض يقول انني اكتب من القلب. أنا اكتب فقط عن الأمور التي اشعر بها. وبالنسبة للنثر فإن طريقتي بسيطة للغاية: الحد الأدنى بقدر الامكان ولاسيما التخلص من النعوت والظروف )).

المتغير الثاني بدأ يتضح أمامي من خلال الدروس الحكيمة التي يلقي بها كويلو بسخاء في كل صفحة ، والتي تجبر الأعين المتحفزة على الوقوف بها دقائق للتأمل ، وربما إدخالها مختبر التجارب الذاتي ، وربما تسجيلها في مفكرة .. أو ورقةٍ ما للاعتبار والتمثل ، الأدب الذي يحمل في جيوبه دروساً كهذه ، وجملاً مباشرة .. تخاطب الوجدان الإنساني في رحلة الحياة ، ومحطاتها من السعي والكلل والنجاح والإحباط والسعادة والكآبة والإرادة ، يجد قبولاً واسعاً بين القراء الباحثين عن القناديل الصغيرة في آفاق قراءاتهم ، عندما تشبه رحلة سانتياغو في مجملها .. قصةً حياتيةً مختصرة لكل إنسان في هذه الحياة ، البحث عن الأسطورة الشخصية كما أسماها كويلو.

قوة اللهجة التي تخاطب بها كويلو مع وجدان القارئ كانت تخلق جواً من التفاعل اللاشعوري بين القارئ والسطر الذي يقرأ فيه ، مثل الطاقة التي تنبعث عندما يخاطب الشيخ الفتى قائلاً : (( أيا تكن .. ومهما تفعل ، عندما ترغب حقاً بشيء ما فإن تلك الرغبة تولد من روح الكون ، هذه هي مهمتك على الأرض )) ص 37 ، مثل هذه المصابيح الدافئة قد يكون لها أثراً بالغاً في نفوسٍ منحطمة ، يطبق عليها ظلام ما من الحياة ، هذا م


المزيد


البحث عن الفردوس الضائع

يوليو 1st, 2006 كتبها أحمد عبد العزيز نشر في , خير جليس

أصداء السيرة الذاتية في أدب الطيب صالح
أو البحث عن الفردوس الضائع

بقلم : عبد المنعم عجب الفيا

    لا جدال أن النص الأدبي ليس سجلا لسيرة الكاتب ولا ينبغي له أن يكون . ولكن هذا لا يعني أن النص الأدبي مقطوع من شجرة . فطالما أن الكتابة هي نشاط حر للكاتب ، والكاتب إنسان من لحم ودم والإنسان كما هو معلوم ابن بيئته ، فالنص الأدبي لدى التحليل الأخير هو محصلة لتفاعلات الكاتب الذاتية في جدله مع المحيط التاريخي والاجتماعي الذي يتحرك ويكتب فيه .
    ولذلك فان القصد من هذه الكلمة ، ليس إثبات أن مصطفي سعيد مثلا أو غيره من شخوص الطيب صالح هو الطيب صالح نفسه . وإنما القصد هو التأكيد على أن تجارب الكاتب وذكرياته وعلاقته الاجتماعية وميوله الفكرية والفنية ، تشكل المادة الخام التي يستمد منها الكاتب رؤاه وعوالمه القصصية والروائية . وذلك في محاولة للرد على بعض النظريات الحداثوية في الأدب التي تذهب في مسعاها لعزل النص الأدبي عن كاتبه إلى حد التضحيـة بالكاتـب والإعلان عن ( موت المؤلف ) إمعانا في نفي الغائية والقصدية وكل ما هو مشترك عن الكتابة الأدبية كما ذهب إلى ذلك الأديب والناقد الفرنسي رولان بارت .
    وبمناسبة رولان بارت هذه أحكي هنا موقف يحكي عن تهافت مثل هذه النظريات الأدبية . فقد كان الروائي الفرنسي آلان روب غرييه يعد من رواد ما عرف في الخمسينات والستينات في أوربا ( الرواية الجديدة ) التي كان يظن بأنها تطبيق لما يسمى ( بموت المؤلف ) حيث تتم التضحية بكل ما له معنى وبكل التجارب المشتركة لبنى البشر ويجرد السرد الروائي من تأثير العنصر الإنساني وتصور الأشياء والأحداث كأنها تحدث بمعزل عن إرادة الفرد . حتى الشخصيات ينظر إليها كأشياء وأدوات وأفعال وليست كذوات فاعلة .
    ففي حوار أجرى مع آلن روب غرييه ونشرته مجلة ( الكرمل ) في عددها رقم 30/1988م أنكر كل ما قيل عن حكاية موت المؤلف والرواية الجديدة وقال أن الأمر لا يعدو أن يكون خدعة سببها رولان بارت وشارك هو نفسه فيها . ويمضي قائلا : " أنني لم أكتب يوما أي شئ إلا عن نفسي " حتى أشـهر رواياته ( الغيرة ) التي كانت مادة لهواة النقد الحداثوى يقول عنها : " البيت الموصوف بدقة هو نفسه إلى حد ما ، ذلك الذي أقمت فيه في فورد دوفرانس ، والرواية كلها
    تجربة حقيقية عشتها . ولكنى كنت الجار لا الزوج ،.. فالعناصر الواقعية تضاف إلى الأخرى المتخيلة وتتحول إلى شئ مختلف تماما " .
    وهذا الروائي جابريل غارسيا ماركيز أشهر روائي يفوز بجائزة نوبل في الآداب منذ تأسيسها قال في حوار أجرى معه عقب فوزه بالجائزة سنة 1982م ، عندما وصفت طريقته في الكتابة بالواقعية السحرية ، أنه لم يكتب سطر واحد لا يستند إلى واقع . فأول سطر في ( مائة عام من العزلة ) تجربة حدثت له هو شخصيا حيث يقول : " .. عندما كنت طفلا صغيرا قلت لجدي أنني لم أر الثلج أبدا ، فأصطحبني إلى معسكر شركة الموز الأمريكية وأمر بفتح صندوق من الفاكهة المثلجة جعلني أضع يدي فيه ، فانبثقت رواية ( مائة عام من العزلة ) من هذه الصورة " حيث تبدأ الرواية بهذه الجملة : " عندما كان يقف الكولونيل أوريليانو بوينديا أمام فريق الإعدام تذكر عصر ذلك اليوم ، قبل سنين طويلة ، حينما أصطحبه والده لاكتشاف الثلج .. " ويقول ماركيز أيضا أن رواية ( الأوراق الذابلة ) انبثقت من مشاهدته لرجل عجوز كان يصحب حفيده إلى مأتم . وأن رواية ( قصة موت معلن ) قصة حقيقية وقعت أحداثها سنة 1951م وأنه لم يكتبها إلا في سنة 1981م وأن بعض شخصياتها هم أقربائه وأصدقائه .
    أما الطيب صالح فقد أعرب أكثر من مرة عن أثر البيئة القروية التي عاش فيها طفولته في أدبه حيث يقول أن : " هذه البيئة هي التي خلقت عالمي الروائي " وهو يعلق أهمية خاصة على مرحلة الطفولة في صياغة عوالمه الإبداعية إلى حد القول : " .. أعتقد أن الشخص الذي يطلق عليه لفظ كاتب أو مبدع يوجد طفل قابع في أعماقه ، والإبداع نفسه ربما فيه البحث عن هذه الطفولة ، والأدب برمته بحث عن فردوس ضائع .. كان عالم الطفولة بالنسبة إلى فردوسا ، كان هو العالم الوحيد الذي أحببته دون تحفظ وأحسست فيه بسعادة كاملة 000 الحسرة الكبرى في حياتي ، أن طفولتي في القرية لن تعود مرة ثانية ااا " .
    ويقول عندما تركت قريتي وسافرت إلى لندن . ساوروني طويلا هذا الإحساس ، الإحساس بأنني خلية زرعت في مدينة كبيرة زراعة اصطناعية . لذلك لم أحس إطلاقا بالراحة النفسية التي كنت أحس بها في قريتي .. وكل ما تقدم بي العمر وأطلعت وسافرت أكتشف إلى حد تصل أهمية تلك البيئة . ولعلني في رواية " ضو البيت " لامست هذا الإحساس عبر الحوار الذي جرى بين الطاهر ود الرواسى ومحيميد " . فحين عاد محيميد إلى القرية قال له الطاهر ود الرواسى ماذا جاء بك إلى هذا البلد الفقر . لأن الطاهر ود الرواسى تعامل مع القرية كواقع يعايشه ، ويرى أن تلك القرية تفتقر إلى الخدمات الأساسية التي توجد بالمدن . لذا فهي بالنسبة له بلد فقر . لكن الأمر يختلف مع محيميد الذي هاجر وأغترب وزار بلادا أخرى وعاد إلى القرية ليكتشف مدى أهميتها .
    لذلك فأنه يقول أن الغرض من كتابة رواية " عرس الزين " أصلا كان هو أن يرد الجميل لهذا العالم الذي أحبه : " كان الغرض الاحتفاء بمجتمع أعرفه وعشت فيه والشخصيات فيه أهلي كما عرفتهم إلى حد كبير . بيد أن في هذا العمل طبعا عنصر الفن المتعمد ، أي الدفع بالشخصية إلى أقصي مدى ممكن ، أقصي حدود تحملها " .

    وعبارة الفن المتعمد هنا تعنينا بصفة خاصة إذ تنطوي على الغائبة والقصدية في الكتابة الأدبية التي أشرنا إليها في مستهل هذا الحديث ، كما تفصح في ذات الوقت عن رؤية الطيب صالح للعلاقة بين الفن والواقع .
    وفي إشارة لطيفة إلى العلاقة بين الواقع والفن ، يقول الطيب صالح في إحدى محاضراته ، أنه في زيارة له إلى قريتهم في شمال السودان ، أجتمع حوله أهله وقالوا : " سمعنا أنك بقيت كاتب كبير ، نريد أن تسمعنا شيئا مما تكتب " . فنادي على أحد التلاميذ وطلب منه أن يقرأ عليهم شيئا من رواية ( عرس الزين ) . وبعد أن قرأ عليهم شيئا من ذلك ، قالوا له مستغربين : والله يا هو دا كلامنا ذاتو لكن فيهو شوية لولوة . فقال لهم : هذه اللولوة هي التي يسمونها الفن ا .
    لذلك كثيرا ما يسئل الطيب صالح عن علاقته بشخوص رواياته وبالتحديد عن علاقته بمصطفى سعيد بطل رواية ( موسم الهجرة إلى الشمال ) . وعندما سئل ذات مرة هل : توجد في حياته ملامح من سيرة مصطفى سعيد ؟ أجاب بتواضعه المعهود : " لا أظن أنني أكتب لأقص على الناس قصة حياتي ، وهى على كل حال قصة عادية لا تصلح لذلك ولكنى أحاول أن أعبر عن آرائي في قالب فني متعمد " .
    إلا أنه في كتاب " على الدرب – مع الطيب صالح .. ملامح من سيرة ذاتية " الذي صدرت طبعته الأولى سنة 1997 ، يكشف الطيب صالح لأول مرة عن تفاصيل في حياته فيها شئ من ملامح شخصية مصطفى سعيد وفيها شئ عن بعض مشاهداته وتجاربه التي وجد الطريق للتعبير عنها في بعض رواياته الأخرى مثل عرس الزين ، وبندر شاه . فقد وضع الطيب صالح في كتاب ( على الدرب ) النقاط فوق الحروف وكشف عن فلسفته في التعامل مع الوقائع والأحداث وتحويلها إلى مواد قصصية حيث يقول : " تجدني دائما أقول أنني أعتمد على إنصاف الحقائق والأحداث التي يكون جزء منها صحيحا والآخر مبهما .. هذا يلائمني تماما .. بمعني آخر تكفيني جملة سمعتها عرضا في الشارع لاستوحى منها فكرة للكتابة – جملة واحدة أسمعها قد تثير في نفسي أصداء لا حدود لها " .
    ويعد عالم الطفولة من أهم المراحل التي تزخر بالأحداث وإنصاف الحقائق التي تفجر في نفس الكاتب أصداء لا حدود لها للكتابة الأدبية . ومن ذكريات الطفولة التي ألقت بظلالها على صياغة رواياته ، وصول الوابور ( الباخرة النهرية ) إلى قريتهم لأول مرة إذ يقول : " لقد أثر في هذا المشهد كثيرا وظل راسخا في أعماق الذاكرة منذ أيام الطفولة .. كان مشهدا مهيبا بالنسبة لنا أطفال ذلك الزمان ، وقد وصفته في روايتي : موسم الهجرة إلى الشمال ، وضو البيت".
    ومن المظاهر الاجتماعية التي انعكست على أجواء بعض رواياته ظاهرة نزول عرب الكبابيش الموسمي من شمال كردفان على مهابط ديار الشايقية والبديرية على النيل . ففي سياق حديثه عن الثراء الثقافي في المنطقة يقول : " وما أضفى على هذه المنطقة ثراء ثقافيا أن عرب الكبابيش كانوا يزورونها بين الفينة والأخرى ، وهؤلاء عرب اقحاح كانوا يبحثون عن الكلاء والماء لابلهم وشراء التمر والذرة . وفي غدوهم ورواحهم اختلطوا بالناس ونظرا لأنهم من العرب الفصحاء فقد أدخلوا فصاحتهم في كلام الناس " .
    ويواصل قائلا : " .. حين يصلون المنطقة كانوا يدخلون على قراها حيوية شديدة . لأن أفراحهم وطريقتهم في الغناء مختلفة ، عما اعتدنا عليه . كنا نطلق على رقصهم اسم ( الجابودي ) – يقصد الجراري – يقف الرجال في حلقة الرقص ويحمحمون بأصوات مكتومة حم – حم – حم ثم تدخل بناتهن البدويات إلى دائرة الرقص ويرقصنا رقصا بديعا – كان المشهد بالنسبة لنا قمة في الإثارة والنشوة .. وبعض هؤلاء استقروا في المنطقة ، وقد تعرضت لهذه الفئة في رواية ( عرس الزين ) ونجده يطلق على هؤلاء العرب في رواية ( عرس الزين ) اسم عرب القوز ومنهم ( حليمة ) التي هام بها الزين حبا وتزوجها في نهاية الأمر ابن القاضي . وحواء بنت العريبي أم الطاهر ود الرواسى الوارد ذكرهـا فـي روايـة ( مريود ) .
    ومما جاء في رواية عرس الزين ، في ذكر هؤلاء العرب : " استيقظت البلد يوما على صياح الزين : أنا مكتول في فريق القوز . وكان ليلاه هذه المرة فتاة من البدو الذين يقيمون على أطراف النيل في شمال السودان ، يفدون من أرض الكبابيش ودار حمر ومضارب الهواوير والمريصاب في كردفان . يشح الماء في أراضيهم في بعض المواسم فيفدون على النيل بإبلهم وأغنامهم للري .. لا يتزاوجون مع السكان الأصليين ، فهم يعتبرون أنفسهم عربا خلصا وأهل البلد يعتبرونهم بدوا أجلافا .. ولكن الزين كسر هذا الحاجز .. " .
    أما حواء بنت العريبي والدة الطاهر ود الرواسى أحد أهم الشخصيات في روايات الطيب صالح فقد ورد في ذكرها " .. قالوا كانت في ود حامد امرأة صاعقة الحسن تدعى حواء بنت العريبي هبطت من ديار الكبابيش مع أبويها في سنوات قحط وجدب فماتا عنها ، وبقيت وحدها ، تمشط وتغز

المزيد


شفرة دافنشي .. رواية مثيرة للجدل

مارس 24th, 2006 كتبها أحمد عبد العزيز نشر في , خير جليس

 


 

 

 

شفرة دافنشي .. رواية مثيرة للجدل

وزعت اكثر من عشرين مليون نسخة حول العالم وترجمت الى خمسين لغة من بينهم العربية

رواية "شفرة دافنشي" للكاتب الأمريكي دان براون رواية تنزع نحو المغايرة، بسبب الإثارة والسرية التي تحتويها، وحرب الرموز الخطرة الدائرة فيها بين الوثنية والمسيحية. ورغم أنها ليست رواية تبشيرية تحاول إقناع قارئ بحقيقة تاريخية معينة، فإنها في سعيها الممتع والمثير لطرح حقائق متعددة (لا حقيقة واحدة) قدمت رؤى انقلابية لتاريخ المسيحية وتاريخ المسيح؛ وهو ما دفع الناقد البريطاني مارك لوسون بوصفها "بالهراء الخلاب"، وهو ما دفع أيضا ثلاثة مؤلفين غربيين للرد عليها من خلال ثلاثة كتب: "الحقيقة وراء شفرة دافنشي"، "وحل شفرة دافنشي"، و"الحقيقة والخيال في شفرة دافنشي".
وقد بدأت فكرة رواية "شفرة دافنشي" عند قيام دان براون بدراسة الفن في جامعة أشبيلية في أسبانيا حيث تعلم بعض ألغاز لوحات ليوناردو دافنشي.. ولعل تأثيرات (بلايث) زوجة الكاتب الرسامة ومؤرخة الفن واضحة في الرواية؛ حيث يمزج الكتاب بين تاريخ الفن والأساطير، ويقدم قراءات جمالية ممتعة لكنائس باريس وروما ولأعمال ليوناردو دافنشي.

من ناحية أخرى اعتمد المؤلف في كثير من معلوماته على قسم دراسة اللوحات وإدارة التوثيق بمتحف اللوفر وجمعية لندن للسجلات، ومجموعة الوثائق في دير ويستمينسير، واتحاد العلماء الأمريكيين وأيضا كتاب -محاط بالشك- بعنوان "دم مقدس.. كأس مقدسة".

ومنذ الصفحة الأولى من الرواية يقرر المؤلف عدة حقائق: أول

المزيد


عالم صوفي

يناير 17th, 2006 كتبها أحمد عبد العزيز نشر في , خير جليس

 
 
 
كتاب عالم صوفي
للكاتب النرويجي جاستتين جاردر
الكتاب فيه مختصر 3000 عام من فكر وثقافة أوروبا يبدأ منذ العصور الأولى وفلسفة الطبيعة حتى العصر الحديث.. وهو على شكل رواية مسلية و ليست شرحاً ثقيلاً مملاً.
تبدأ الرواية بطرح تساؤلات فلسفية مثل
من أنت؟
من أين جاء العالم؟
ما هي الفلسفة؟
مقتبسات من الكت

المزيد