مرسي خالد سراج: طفل برتبة مستشار..!

سبتمبر 6th, 2006 كتبها أحمد عبد العزيز نشر في , شؤون سودانية

حوار مع رجل مهم جداً

مرسي خالد سراج: طفل برتبة مستشار..!

الخرطوم: د. كمال حنفي ـ وجدي الكردييقظة شعب مرسي

افتحوا الطريق جيّدا … وكونوا فى وضع الاستعداد لاستقبال طفل سودانى … هذا الطفل ستقدّمه لكم الأيام ان لم تقدّموه أنتم !

عمره خمس سنوات ومولود بمدينة جدّة بولادة عادية من أم سودانية ومن صلب أب عادى أكل القرّاصة فى حلفا… من مواليد ابريل 2001 … كانت تلك سيرته الذاتية واليكم شهادة خبرته !

يحفظ عواصم دول العالم وأعلامها وعملاتها … يقرأ القرآن بلسان قويم … ويتحدث العربية بطلاقة وبذات الطلاقة يتحدّث الانجليزية … يستخدم الكمبيوتر استخداما مهاريا … ويعرف أسماء جميع الحيوانات المعتمدة بالمملكة الحيوانية بأسمائها العربية والانجليزية … وله قدرة فائقة فى معرفة ووصف الأشكال الهندسية … والتمييز بين الألوان بكل درجاتها … وله اهتمام واسع بالخرائط الجغرافية !

يحمل شهادة نبوغ من المجلس العربى للموهوبين والمتفوقين ومقرّه العام بالعاصمة الأردنية عمّان … ومن الجمعية السودانية لعلم النفس … درجة ذكائه 168 وهى أعلى درجة قياس مسجّلة بالسودان … وأجرى قياسا بمركز التقوى للقياس والعلاج النفسى الذى استخدم فى قياس معامل ذكائه استبيان دنفر للنمو، فلمّا طغى النبوغ على المعيار القياسى لعمره والاعمار الأخرى لجأ المركز لاستخدام قياس استانفورد بينيه … وهو قياس يناسب الذكاء الخارق والقدرات العقلية المتعددة … وكانت درجته الكليّة 952 وهى تفوق الدرجة المعيارية بحوالى 288 درجة !

أجرى له اختبار لقياس السمع فكشفت النتائج عن درجة تركيز عالية للطفل على الاستماع … وثبت انّ له معرفة موسوعية بماركات السيارات ودولة المنشأ لكل ماركة … كما انّه شغوف بسباق السيارات والصواريخ … ومن الملتصقين تلفزيونيا بقناة الجزيرة !

تلا آيات من القرآن الكريم فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمى لرعاية الموهوبين والمتفوقين بالأردن فجذب الآذان … ثمّ أخذ بالأبصار والقلوب!

هذا الطفل السودانى اسمه مرسى خالد مرسى … حفيد مرسى صالح سراج شاعر قصيدة «يقظة شعب» التى أدّاها قبل خمسة وأربعين عاما الفنان محمد وردى فظلت الأنشودة حجرا كريما وقطعة فنيّة أثرية ووثيقة بدار الوثائق السودانية !

استنادا على السيرة الذاتية للطفل مرسى خالد … واعتمادا على شهادة خبرته … واتكالا على الله نقدّم اقتراحا بريئا … أن يتم تعيين مرسى خالد مرسى مستشارا بالقصر الجمهورى … وأن يستقبله عند بوّابة القصر كبير الياوران قبل أداء اليمين الدستورية !!

«1»

حين فتحت السيدة أمينة هابش باب الشقة، إندفع الطفل مرسي صوب الدكتور كمال حنفي لتحيته بالإسم، فيما إكتفى من ترحيبي بدس كفه الصغيرة على كفي مثنياً عليها بنصف إبتسامه من أسنانه المشرومة..!

سألت مرسي لاحقاً لم فعل ذلك، فقال:

ـ إنت ما عندك صورة في جريدتكم، وحنفي عندو صورة في الصفحة الأخيرة.

فتأمل..!

«2»

عندما هممت بإستخدام الكاميرا، إلتقطها مرسي متأملاً بين يديه وقال:

ـ LUMEX

نطقها بإنجليزية أفصح ممّا يتحدث بها جورج بوش.

قلت له:

ـ يا مرسي الكاميرا دي باناسونيك.

رد مرسي عليّ دون تردد:

ـ باناسونيك دي الماركة، لكن الطراز LUMEX..!

(3)

ملت قليلاً نحو د. حنفي الذي كان منشغلاً بالحديث مع والدة مرسي لأريه هذه الـ LUMEX ، ولأنها كانت مكتوبة في حافة الكاميرا بحروف لاتينية دقيقة، إضطر كمال حنفي لتحريك نظارته في تسعة إتجاهات حتى يستطيع قراءتها..!

«4»

إستدرجت مرسي للحديث معه فسألته عن هتلر فقال:

ـ ده زعيم نازي ألماني، لكن أقلّ مني.

ـ أقلّ منك في شنو؟

ـ في الـ IQ ، «نطقها بالانجليزية».

ـ الآي كيو يعني شنو يامرسي؟

رفع مرسي رأسه ورمقني بعين كأنه يرثي جهلي وأجاب في ثقة:

ـ يعني نسبة الذكاء..!

ـ بتشجع الهلال واللاّ المريخ يامرسي؟

ـ بشجع المريخ.. لكن كرهونا..!

«5»

في أول عهد له لإمتحان اللغة الإنجليزية، أمسك الطفل مرسي ورقة الامتحان ونادى على المراقب بعد أن إكتشف فيه خطأً ليقول له:

ـ كدى في الاول يا أستاذ خت حرف الـ C هنا عشان نعرف نجاوب ليك.

الكلمة الصحيحة كانت Chair والمكتوبة في الورقة Hair والفرق كبير بين المعنيين.

«6»

مرسي الذي إكتشف خطأً جغرافياً في أطلس تعتمده ست دول، كان أول أسطوانة سي دي يمتلكها عن جغرافية العالم، ثم إستطاع لاحقاً ان يستوعب ويحفظ محتويات ما يزيد عن المائة أسطوانة هي كل ما أستطاع والده توفيرها له، وحين أرانا إياها وجدنا منها:

الموسوعة القرآنية للاسرة، موسوعة الحديث الشريف، رحلة المليون للصغار، كيف تجمّع الكمبيوتر، موسوعة ألعاب الذكاء، وأخريات بالانجليزية لم أتبينها وسط زحمة الاسطوانات.

«7»

أمينة هابش، تنحدر من عائلة هابش الحلفاوية الشهيرة في قرية دبيرة، حاصلة على درجة البكالريوس في التجارة وإدارة الاعمال، قالت ان قرابتها لزوجها خالد من الدرجة ا


المزيد


الشاعرة( روضة الحاج محمد) من السودان

أبريل 1st, 2006 كتبها أحمد عبد العزيز نشر في , شؤون سودانية

أنا قد مضيت / روضة الحاج
***************
اليوم أوقن أنني لن احتمل !!
اليوم أوقن أن هذا القلب مثقوب ومجروح ومهزوم
وان الصبر كلّ
ولوح لجة حزني المقهور
تكشف سوقها كل الجراح وتستهل
هذا أوان البوح يا كل الجراح تبرجي
ودعي البكاء يجيب كيف00 وما00 وهل
******
زمنا تجنبت التقاؤك خيفةً
فأتيت في زمن الوجل
خبأت نبض القلب
كم قاومت
كم كابرت
كم قررت
ثم نكصت عن عهدي .. أجل
ومنعت وجهك في ربوع مدينتي .. علقته
وكتبت محظوراً على كل المشارف 00
والموانئ .. والمطارات البعيدة كلها00
لكنه رغمى اطل ..
في الدور لاح 00
وفى الوجوه وفى الحضور 00
وفى الغياب وبين إيماض المقل
حاصرتني بملامح وجهك الطفولى 000الرجل
أجبرتني حتى تخذتك معجماً 000
فتحولت كل القصائد غير قولك فجةً لا تحتمل
صادرتنى حتى جعلتك معلماً فبغيره لا أستدل
والآن يا كل الذين أحبهم 00
عمداً أراك تقودني في القفر والطرق الخواء
وترصداً تغتالني ..
انظر لكفك ما جنت
وأمسح على ثوبي الدماء
أنا كم أخاف عليك من لون الدماء !
لو كنت تعرف كيف ترهقني الجراحات القديمة والجديدة
ربما أشفقت من هذا العناء ..
لو كنت تعرف أنني من أوجه الغادين والآتين
أسترق التبسم00
أستعيد توازني قسراً..
وأضمك حينما ألقاك في زمن البكاء
لو كنت تعرف أنني أحتال للأحزان … أرجئها لديك
وأسكت الأشجان حيث تجئ ..أخنق عبرتي بيدي
ما كلفتني هذا الشقاء!!
ولربما استحييت لو أدركت كم أكبو على طول الطريق إليك
كم ألقى من الرهق المذل من العياء ..
ولربما .
ولربما .
ولربما
******
خطأي أنا
أنى نسيت معالم الطرق التي لا أنتهى فيها إليك
خط

المزيد


أم العجيل- قصة قصيرة

يناير 20th, 2006 كتبها أحمد عبد العزيز نشر في , شؤون سودانية

بقلم: بقادى الحاج أحمد
 
أم العجيل
أمست الشمس مائلة فوق رؤس الأشجار، قطيع الأبقار في رحلة الإياب من المراعي
إلى الفريق، حلاوة العودة إلى الديار تسرع بالجميع. الأمهات ضروعهن ممتلئة
باللبن، لملاقاة صغارهن، يدفعهن الشوق دفعا في السير ، مثلما تفعل الرياح
باشراعة المراكب..
غفل الراعي عن بقرة جاءها المخاض وهي في منتصف الطريق بين الغابة
والفريق.عندما اصبح العصير هالك والأشجار ظلالها تتمدد لتدخل في نفق الليل،
ولدت البقرة عجل صغير، استجمعت أنفاسها، وأخذت تنظف العجيل بلسانها، والصغير
يحاول الوقوف علي أرجل راعشه، يسقط و يحاول من جديد، بدأت “أم العجيل” تتلمس
الطريق نحو الفريق، وسط الظلام الدامس.
مع أصوات الغابة ، تسمع من بعيد أصوات المرافعين(الضباع) المتقطعة.. اوو..اوو
..اوو.. شيئا فشئا تتكاثر وتقترب الأصوات. شعرت “أم العجيل” بالخطر. ذهبت إلى
شجرة كبيرة. جعلت جزع الشجرة الضخم خلفها للحماية والعجيل بين قوائمها
الأمامية والخلفية.استعدت للنزال، قرونها مشرعات كما الحراب، عيونها وآذانها
متوثبة لأي حركة وأي صوت - صوت أوف..اوف.. أوف تصدره بزفرات قوية وعنيفة.
في شبه دائرة أمام “أم العجيل” وحولها تجمعت المرافعين. تثير الغبار وتعمل فوضى
بالجري هنا وهناك.. كر وفر تبحث عن طريق يؤدي إلى العجيل المحصن . كانت كل
المحاولات تجبن أمام قرون “أم العجيل” المخوية مثل الرماح التي قذفت من أعلي في
تتابع نحو المرافعين المهاجمة. تراجعت مجموعة المرافعين وتحلقت حول زعيمهم
الذي قال:
- البقرة دى ما بقدر عليها إلا “أبو حجل” .
- واحد منهم قال: صحي، وين الملعون دا؟
- رد آخر “أبو حجل” عريس في غابة الرهد الكبير.
أرسل الزعيم من يحضر “ابوحجل”.الليل انقسم والمرافعين تناوش “أم العجي

المزيد


شهداء الحرية

يناير 16th, 2006 كتبها أحمد عبد العزيز نشر في , شؤون سودانية

اذكروا شهداء الحرية فلمثل هذا اليوم كانوا يعملون

قدم السودانيون قوافل الشهداء قرباناً للحرية

بقلم /محمد رشوان

حدثنا التاريخ أن شعب السودان عرف الذود عن الوطن والتشبث بالتراب الغالي منذ قديم الزمان ففي اعقاب فتح مصر على يد عمرو بن العاص تحركت قوات يقودها عبد الله بن ابي السرح صوب حدود مصر الجنوبية ولاقت قواته مقاومة صلبة وضارية من النوبة السودانيين ولم تسفر الحملة عن احتلال تلك البقاع بل اكتفى ابن ابي السرح بعقد اتفاقية مع النوبة عرفت في التاريخ باتفاقية البقط . وسرى مفعول تلك الاتفاقية على مدى سبعة قرون .

وبعد ذلك لم يسجل التاريخ احداثا كبيرة الا عندما قرر محمد علي باشا الذي كان يتولى حكم مصر آنذاك - فتح السودان وكان يهدف من ذلك الغزو توسيع رقعة حكمه وتوطيد اركان دولته بعد أن سمع بان بلاد السودان مليئة بالذهب والثروات المعدنية وأن السودان بلاد الرجال الاشداء الذين يستطيعون بسط نفوذ دولته والحفاظ على اطرافها المترامية.

واستقر رأى محمد على باشا على تسيير حملتين احداهما عن طريق النيل لتصل الى سنار عاصمة دولة الفونج ويقودها ابنه اسماعيل باشا والحملة الثانية تواصل سيرها على النيل ثم تتجه عن طريق الصحراء حتى تصل الى الابيض حاضرة كردفان التي كان يحكمها المقدوم مسلم من قبل سلاطين الفور.

وتقدمت قوات اسماعيل باشا المكونة من الشركس والأرناؤوط وغيرهما وعندما أدركت منطقة كورتي خرج لها مقاتلو الشايقية بقيادة شاويش ودارت معركة ضروس ابلوا فيها بلاء حسنا وسقط خلالها العديد من الشهداء الا ان اسحلة اسماعيل باشا الحديثة استطاعت ان تتغلب عليهم .وفي نهاية المطاف ابرم الشايقية اتفاقا مع اسماعيل باشا عفاهم بموجبه من الضرائب ورد لهم اسلحتهم مقابل مشاركته في الحملة المتجهة صوب سنار . وقد كانت مملكة سنار في أسوأ حالات ضعفها ولذلك لم يستطع ملوك سنار مجابهة قوات اسماعيل ولهذا تمكنت من دخول مملكة الفونج وطي صفحتها .ومن جهة اخرى تقدم محمد بك الدفتردار صوب الابيض وقبل ان تصلها طلائعه بعث المقدوم مسلم (وهو حاكم كردفان من قبل سلاطين الفور) برسالة للدفتردار قال له فيه انتم مسلمون ونحن مسلمون ولا داعي لمحاربة المسلم ولكن الدفتردار لم يقتنع بذلك وواصل سيره نحو الابيض وخرج المقدوم مسلم لمقابلته عند مدينة بارا ودارت معركة حامية الوطيس وانجلت عن استشهاد المقدوم مسلم وانتصار الغزاة بسبب استخدامهم لاسحلة حديثة .

وبعد فراغ اسماعيل من مهمته رأى ان يعود الى بلاده ليستقبل استقبال الفاتحين وعندما مر بديار الجعليين في طريق عودته من سنار طلب من زعيمهم المك نمر اعداد كمية من الذهب ومجموعة من العبيد الارقاء ليأخذها الى مصر كهدية لوالده الذي كان شغوفا بذهب السودان ورجاله . غير ان المك نمر اعتذر له قائلا بانهم لايملكون ذهبا او ارقاء لإجابة طلبه . ولم يتوقع اسماعيل الا السمع والطاعة ولذلك غضب من المك نمر ورماه بغليونه .وهنا احس المك بالاهانة امام


المزيد